عمر بن أحمد بن أبي جرادة
659
زبدة الحلب من تاريخ حلب
ودخلت سنة ثلاث وعشرين وستمائة ووصل « محيي الدّين أبو المظفر ابن الجوزي » ، إلى حلب بخلعة من « الامام الظّاهر » ، إلى « الملك العزيز » ، وكان قد توّلى الخلافة ، في سنة اثنتين وعشرين ، بعد موت أبيه « الإمام النّاصر » ، فألبسها السلطان « الملك العزيز » ، وركب بها ، وكانت خلعة سنيّة ، واسعة الكمّ ، سودآء ، بعمامة سوداء ، وهي مذهبّة ، والثوب بالزركش . وكان قد أحضر إلى « الملك الأشرف » خلعة ، ألبسه إياها ، وسار بخلعه أخرى إلى « الملك المعظّم » ، وخلعه أخرى ، إلى « الملك الكامل » . وكاتب « الملك المعظّم » خوارزمشاه ، وأطمعه في بلاد أخيه « الملك الأشرف » ، ونزل الملك المعظّم من دمشق ، ونازل حمص ، وكان سيّر جماعة من الأعراب ، فنهبوا قراها ؛ ووصل « مانع » ، في جموع العرب لانجاد حمص ، من جهة الملك الأشرف ، فانتهبوا قرى « المعرّة » و « حماة » ، وقسموا البيادر ، ولم يؤدوا عدادا « 1 » ، في هذه السنة ، لأحد .
--> ( 1 ) - ضريبة على رؤوس المواشي عرفتها بلاد الشام حتى وقت قريب .